En
اتصل بنا
En
اتصل بنا

«النقد الدولي» يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 2.8%

«النقد الدولي» يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 2.8%
الأحد 10 يناير , 2021

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في 2021/2020 إلى 2.8%، من 2% في توقعاته السابقة في يونيو الماضي. وساعد إلغاء إجراءات الإغلاق والحظر الجزئي في مصر على إظهار الاقتصاد المصري “بوادر مبكرة على التعافي” بعد تباطؤ أكثر اعتدالا من المتوقع، حسبما قال المجلس التنفيذي للصندوق بعد المراجعة الأولى التالية لاتفاق الاستعداد الائتماني، والذي وافق الصندوق بموجبه على تقديم قرض لمصر بقيمة 5.2 مليار دولار، وفق التقرير الصادر بتاريخ 8 يناير.

وكانت مصر واحدة من بلدان قليلة سجلت نموا خلال عام 2020، وقدر التقرير نمو الاقتصاد المصري في 2020 بنسبة 1.5%. وعلى الجانب الآخر، سيعني ذلك أن العام المالي 2022/2021 سيشهد نموا أقل حدة، إذ من المنتظر أن يبدأ التعافي في وقت أقرب مما كان متوقعا.

معايير الآداء

اجتازت مصر جميع معايير الآداء التي حددها صندوق النقد الدولي بموجب برنامج ترتيب الاستعداد الائتماني البالغة قيمته 5.2 مليار دولار، باستثناء تجاوز هامشي للحد الأدنى للنطاق المستهدف للتضخم من البنك المركزي المصري، وفق ما ذكره المجلس التنفيذي للصندوق في وثائق أول مراجعة للبرنامج.

واستدعى انخفاض التضخم بند التشاور بشأن السياسة النقدية مع الصندوق، وهو ما دفع البنك المركزي للمطالبة بتعديل البند “لمراعاة ديناميكيات التضخم الأخيرة”، بحسب التقرير. جرى الاتفاق على تعديل مستهدف التضخم إلى 7% (2%).

ويتيح استكمال المراجعة الأولى للبرنامج وإقرارها من المجلس التنفيذي لصندوق النقد لمصر سحب مبلغ قدره 1.67 مليار دولار ليصل مجموع ما تم صرفه بموجب الاتفاق إلى نحو 3.6 مليار دولار.

وفاق آداء الاقتصاد في المجمل التوقعات، إذ انكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من 2020 بوتيرة أبطأ من تقديرات الصندوق للفترة، وذلك بفضل زخم القطاع الاستهلاكي. وفاق صافي الاحتياطات الأجنبية والفائض الأولي المستهدف، بينما قفزت إيرادات الضرائب بنسبة 14% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام الماضي، الأمر الذي يعكس نموا قويا في حصيلة ضريبة الدخل من الشركات، وهو ما يعوض تراجع تحصيل ضريبة القيمة المضافة، وفق التقرير.

المستهدفات الخاصة

وتمكنت مصر أيضا من تحقيق المستهدفات الخاصة بالإنفاق على الصحة وبرامج الحماية الاجتماعية، وسحب الحكومة على المكشوف لدى البنك المركزي المصري، ونسبة صافي إصدارات الدين قصيرة الأجل.

ولقت الاستجابات المالية والنقدية لجائحة “كوفيد-19” إشادات كبيرة من صندوق النقد، والذي أثنى على دور المبادرات التي أطلقتها الحكومة والبنك المركزي المصري، إضافة إلى القدر الكبير من السيولة لدى البنوك المحلية في دعم النشاط المحلي. ونوه التقرير إلى أن القطاع المصرفي كان يتمتع برأس مال جيد في بداية الأزمة، لافتا إلى أن أحدث مؤشرات القطاع المالي تبدو جيدة.

ولم يغفل التقرير أيضا اتجاه الحكومة نحو الاقتصاد الأخضر، لافتا إلى أن صندوق النقد يرحب بالتركيز على التعافي الأخضر والدور القيادي لمصر في المنطقة في هذا الصدد.

وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، تمضي الأمور قدما كما هو مخطط لها: من الواضح أن استراتيجية إصلاح بنك الاستثمار القومي التي يتوقع الانتهاء منها بنهاية الشهر الجاري، أولوية لدى الحكومة، والتي انتهت من تقييم الوضع المالي للبنك بواسطة مدقق خارجي مستقل.

استراتيجية الإيرادات متوسطة

كذلك تتقدم الهيكلة المالية المقررة نهاية ديسمبر بحسب التوقيتات الموضوعة، على الرغم من أن التقرير أشار إلى أن السلطات في حاجة إلى تسريع وتيرة استراتيجية الإيرادات متوسطة الأجل التي يجب أن يقرها مجلس الوزراء بحلول نهاية العام. ستساعد هذه الاستراتيجية على تحسين استخدام الإيرادات وزيادة الموارد المالية للإنفاق على الصحة والتعليم مع تحقيق الهدف الرئيسي متوسط الأجل في خفض الدين العام.

تحرز الحكومة تقدما أيضا في الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تشجيع تنمية القطاع الخاص وتحسين حوكمة القطاع العام، بما في ذلك نشر تقارير مالية للشركات المملوكة للدولة وبدء تطبيق قانون الجمارك الجديد في نوفمبر الماضي.

تقليص الفجوة بين الجنسين

لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به فيما يتعلق بالاستدامة المالية وتحسين التجارة والمنافسة في السوق وتقليص الفجوة بين الجنسين: رغم أن مصر لا يزال لديها ما يكفي من القدرة على سداد القرض، إلا أن التقرير يشير إلى بعض المخاطر التي استمرت منذ موافقة الصندوق على اتفاقية الاستعداد الائتماني بما في ذلك عدم اليقين بشأن أوضاع الاقتصاد العالمي وتركز بعض التزامات السداد للصندوق في العامين الماليين 2024/2023، و2025/2024. وفي المقابل، يشير التحسن المستمر في الأوضاع المالية الخارجية لمصر إلى أنها ستكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها.

كذلك يظل الدين العام واحتياجات التمويل من التحديات القائمة، وهو ما يجعل مصر عرضة لتغيرات الظروف المالية في الأسواق الناشئة. ويشير التقرير إلى احتمال حدوث نزوح جماعي آخر لرؤوس الأموال، بما يزيد الضغط على العملة ويتسبب في ضغوط مالية.

وأكد التقرير أن تعزيز المرونة في مواجهة المزيد من الصدمات والحفاظ على ثقة المستثمرين في مستقبل الاقتصاد المصري يتطلب استمرار تنفيذ السياسات في الوقت المناسب.

وتحتاج مصر أيضا إلى بذل مزيد من الجهد فيما يلي:

  • تحسين المنافسة لتشجيع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص.
  • تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل وسد الفجوة بين الجنسين من خلال توفير دور الحضانة ورعاية الأطفال وتقديم برامج تدريبية للنساء.
  • إعداد القوى العاملة للتحول الرقمي في العمل في مرحلة ما بعد “كوفيد-19”.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

تم نسخ الرابط