En
اتصل بنا
En
اتصل بنا

فيكي سينس : فيروس كورونا انعكس بالإيجاب على تقليل الانبعاثات العالمية من الغازات السامة

فيكي سينس : فيروس كورونا انعكس بالإيجاب على تقليل الانبعاثات العالمية من الغازات السامة
الخميس 15 أكتوبر , 2020

ـ البشر يبحثون بشكل متزايد عن العلامات التجارية المستدامة ، للعمل خلالها والإنفاق والاستثمار عليها
ـ التحالف يتعاون مع 5 مؤسسات مصرية للاستفادة من تجاربهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

يضم تحالف ( World Benchmarking Alliance) عديد من المؤسسات العاملة على المستويات كافة العالمية والإقليمية والمحلية بغرض تحقيق أهداف التنمية المستدامة بصفة عامة والهدف الـ17 من أهداف التنمية المستدامة – (الشراكات من أجل الأهداف) خاصة ، ويلتزم الشركاء بمعايير التحالف العالمي ورؤيته والشراكات مع القطاعات الخاصة لدفع التقدم المنهجي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويقدم التحالف الاستشارات للشركات والمستثمرين وصانعي السياسات والمجتمع المدني لمساعدتهم على التحول وتحقيق الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة وخلق مراكز تأثير هادف.
تم تصميم المشاركة في التحالف لتكون طوعية ، ولا توجد التزامات مالية على أعضائه ، فيما يتم تضمين المؤسسات المالية نظرا لدورها الحاسم في تمكين التحولات وتوفير التمويل اللازم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ـ ولضمان الحياد والشفافية ـ بما يتماشى مع إحدى القيم الأساسية للتحالف وقدرته على قياس الأداء ومراقبة المعايير ، وأجرت استدامة حوارا مع فيكي سينس، المسئول عن معيار التغير المناخي والطاقة في تحالف ( World Benchmarking Alliance) ، وذلك للتعرف على أهم التفاصيل والمبادرات والأنشطة التي يقوم بها الاتحاد ودوره في تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة

التعريف بنفسك .. والخبرات السابقة ومنذ متى تتولى منصبك الحالي بالمؤسسة؟
فيكي سينس، المسئول عن معيار التغير المناخي والطاقة في تحالف ( World Benchmarking Alliance) ، وهو المنصب الذي يجعلني اتمكن من المشاركة مع القطاع الخاص وتقديم الاستشارات الخاصة حول كيفية مساهمته لاسيما تلك المؤسسات العاملة في في الصناعات عالية الانبعاثات الكربونية لأجل الالتزام بقواعد اتفاق باريس والهدف الثالث عشر من أهداف التنمي المستدامة بالتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
انضممت إلى التحالف العالمي في الأول من مايو 2019 بعد أن أمضيت أكثر من 14 عاما في العمل لدى بنك ABN AMRO وآخر 7 سنوات عملت بقطاع ABN AMRO Clearing المسؤول عن عملاء الطاقة والسلع ، ثم ترأست قطاع المسئولية المجتمعية للشركات بالمصرف ، شاركت في مبادرات وأنشطة وشراكات قام بها القطاع مع مؤسسات مثل “Frontclear” (شراكة لتأسيس البنية التحتية لسوق رأس المال في البلدان النامية).
يلعب التحالف دورا بارزا في تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة “SDGs”، وتقديم الحافز للشركات، وقياس الأداء بشأن التزام الشركات باالأهداف العالمية ، والتحالف هيئة مستقلة تعمل بحيادية وشفافية بالتعاون مع أكثر من 150 تحالفا عالميا شريكا ، بهدف تقديم تجربة ناجحة ومحركا فعالا للتغيير وتحفيز أصحاب المصلحة والمستهلكين والمستثمرين وقادة الأعمال والرواد لتشجيع الاستدامة

ماهي أبرز القطاعات تأثرا بجائحة كوفيد 19 ، وهل كان للجائحة أثرا إيجابيا ملموسا ؟
بالتاكيد، أثر توقف عجلة الإنتاج والتصنيع وكذلك حظر السفر الدولي على الانبعاثات العالمية بشكل ايجابي ، كما صارت قضايا المناخ من أهم خمس قضايا تم تضمينها على أجندة مجالس الإدارات في الشركات الكبرى في بعض الأسواق العالمية ، علاوة على التأهب والحذ ، حيث يعتقد البعض أن الاحتباس الحراري ونقص التنوع البيولوجي هي الأزمة العالمية التالية التي سنواجهها جميعا ، ومن هنا أعتقد بشكل عام ، أن جائحة كوفيد منحت الناس المزيد من الوقت للتفكير في العالم الذي يعيشون فيه ودورهم فيه.
نحن نضع الأشخاص في صميم عملنا المتعلق بالتحول المجتمعي وتقديم الاستشارة الفعالة حول حقوق العمال كالأجر المعيشي والتنوع والصحة والسلامة في مكان العمل ، كما أن تزايد عدم المساواة تسبب في تفشي الأمراض المجتمعية وهو أمر بالغ الأهمية للنظر في كيفية توافق الكوكب والاقتصاد والناس لخلق مستقبل مستدام طويل الأجل.
ووفقا لمعيار الثقة “Edelman” فإن البشر يبحثون بشكل متزايد عن العلامات التجارية المستدامة ، فهذ هو المكان الذي يختارون العمل فيه والإنفاق والاستثمار عليه.

ما هو دور القطاع الخاص في مصر والشرق الأوسط في تحقيقه أهداف التنمية المستدامة؟
في يناير الماضي ، حدد التحالف الدولي أكثر 2000 شركة كبرى على مستوى العالم تتمتع بتأثير ودور ملموس في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ، من بينهم 5 شركات مقرها الرئيسي في مصر وتغطي القطاعات المالية والطاقة والمناخ والتحول الرقمي ، فنحن بحاجة إلى أن يتدخل القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المستقبل ، كما أننا نتعاون مع هذه الشركات المصرية وهم “بنك مصر ، البنك الأهلي المصري ، والشركة القابضة للكهرباء والهيئة العامة للبترول والمصرية للاتصالات للاستفادة من تجاربهم في دعم وتعزيز أهداف التنمية المستدامة داخل الدولة المصرية وخارجها.
تدرك بعض هذه الشركات أهمية الدور الذي تلعبه في أسواقها المحلية والعالمية ، كما يؤمن قادة الاقتصاد والاستدامة المهيمنون بشكل خاص مدى تأثيرهم المباشر والمسئولية التي يضطلعون بها لتوفير حياة جيدة لمواطنيهم لاسيما فيما يتعلق بقضايا الصحة والسلامة والبيئة ، ويسعى التحالف عبر الشراكة مع تلك المؤسسات إلى تأمين مستقبل أكثر استدامة للجميع ، بما في ذلك مصر والشرق الأوسط.

ماهي المعايير التي يستند عليها التحالف في اختيار الشركات ؟ وطرق التقديم ؟
حدد التحالف قائمة ـ وللمرة الأولى ـ تضم 2000 شركة أطلق عليها “حجر الأساس” ، وهي المؤسسات الأكثر تأثيرا على أهداف التنمية المستدامة. وهي مدرجة في قوائم الشركات العامة والشركات الخاصة والمملوكة للدولة.
وتشكل هذه الشركات مجتمعة معا نحو نصف الاقتصاد العالمي بأكمله ويقع مقرهم الرئيسي في 72 دولة ، تمتد من الجزائر إلى فيتنام ، تقدم أطر ونماذج مختلفة وتجارب متنوعة ، فعلى سبيل المثال لو أردنا فهم نمط الشركات التي لديها تأثير سلبي على المناخ وتحفيزهم على التغيير من منتجاتهم لتتلائم مع البيئة والحفاظ عليها ، وعلى النقيض تلك الشركات قد يكون لها تأثير إيجابي في تحقيق المساواة بين الجنسين في وحداتها المختلفة ، وبذلك فنحن بحاجة إلى النظر على نطاق عريض من التدابير والمعايير.
أطلقنا مشروع “SDG2000” ، وهي المحاولة الأولى لتحديد اللاعبين الذين لديهم القدرة على التأثير وتنفيذ الأهداف العالمية للتنمية المستدامة ، ووضعنا معايير حول مدى تأثيراتها على البيئة والاقتصاد والمجتمع ، وكذلك العلاقة بين الشركة ومورديها والشركات التابعة لها.
من وجهة نظرك كيف يمكن تسريع أجندة أهداف التنمية المستدامة ؟
من خلال عملنا والتزامنا بالمعايير والمنهجيات الشفافة ، والتي نحن نتعامل بها في التحالف ، مع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة مثل المستثمرين والشركات وصانعي السياسات والمجتمع المدني والمستهلكين ، فيمكن بذلك توسيع دائرة أصحاب المصلحة للانخراط في “SDG2000” واتخاذ قرارات أفضل حول ما إذا كانت شركات على استعداد للاستثمار في اقتصاد البلدان أو الشراء منه أو العمل لصالحه على المدى الطويل.
ما نصائحك للقطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط ليتحول لمؤسسات مستدامة ؟
هناك حزمة من النصائح ينبغي على القطاع الخاص العمل عليها أهمها الفهم الجيد للدور الذي يلعبه كمؤثر في قطاعه وخارجه ، أنه لايمكن إدارة ما لا نستطيع قياسه ، الإفصاح والشفافية ، بناء أطر عملية، مؤائمة نماذج الأعمال مع أهداف التنمية المستدامة ، تحديد الأهداف وتحقيقها ، التعلم من الآخرين ، تأسيس الشراكات ، تغيير التوقعات المجتمعية والعلمية باستمرار ورفع سقف التوقعات ، النظر إلى الاستدامة كفرصة لتنمية الأعمال.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

تم نسخ الرابط