نيفين القباج: خطة التنمية المستدامة تحتاج للشراكة بين أضلاع المثلث التنموي

نيفين القباج: خطة التنمية المستدامة تحتاج للشراكة بين أضلاع المثلث التنموي

شهدت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، انطلاق فعاليات النسخة الخامسة لقمة “فينجربرينت” تحت عنوان “الملتقى الأول لترويج الفرص الاستثمارية في القطاع العام والخاص”، بحضور والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والمهندس هاني محمود رئيس مؤسسة تروس مصر للتنمية، والدكتورة زهرة المدني الخبير في البورصة وأسواق المال.

وفى كلمتها، أعربت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بالمشاركة في هذا الملتقي الأول لترويج الفرص الاستثمارية بالقطاع العام والخاص، والذي يأتي مواكبا للجهود المتعاظمة للحكومة المصرية في الترويج للفرص الاستثمارية الحكومية واستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية لمساندة الاقتصاد المصري.

شراكة مثلث التنمية

وأشارت القباج، إلى أن خطة التنمية المستدامة تحتاج فى التنفيذ للشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني مثلث التنمية، مؤكدة أن المجتمع المدني يلعب أدوارًا متعددة متناغمة مع الحكومة لتنمية المجتمعات المحلية، حيث تتمثل مساهماته فى التخفيف من حدة الفقر واحتضان الاستثمارات الاجتماعية وتعزيز ثقافة الادخار وجهوده فى سوق المال  وتقليل البطالة، ورفع مستوى المعيشة للمواطن.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل علي تحفيز عدد من الفرص الاستثمارية الخاصة من خلال إيجاد الشراكات مع القطاع الخاص والحكومي ومؤسسات المجتمع المدني ممثلة في عدد من الإجراءات أولها خفض تكلفة التأمينات الاجتماعية، حيث إصلاح نظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات من خلال القانون الموحد الجديد والذي قدم العديد من المزايا أهمها خفض معدلات الاشتراكات التأمينية للقطاع الخاص والحكومي، بما يساهم في النهاية في خفض تكلفة الإنتاج، وتيسير إجراءات التامين علي العمالة، وميكنة الخدمات التأمينية، والسماح بالتأمين علي العمالة الأجنبية، وهو ما ترجم في سعي العديد من الدول الأجنبية لعقد اتفاقيات ثنائية في مجال الضمان الاجتماعي مع جمهورية مصر العربية بما يحافظ علي حقوق العمالة في الدولتين.

كذلك صندوق استثمار أموال التأمينات الاجتماعية، حيث منح قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 الحق في إنشاء صندوق لاستثمار أموال المعاشات، وشركات مساهمة، وصندوق للاستثمارات العقارية، وذلك بهدف تشجيع الاستثمار لتعظيم موارد الهيئة واستثمار أموال التأمينات في أدوات استثمارية مختلفة، مؤكدة أن توفير مناخ صالح للاستثمار  يحقق نقلة ملموسة فى حياة المجتمعات الأمر الذى يحتاج إلى إحداث ثقافة استثمارية حقيقية وجهود فعالة متكاملة، حيث إن الاستثمار يتسع ليشمل البشر والأموال وأن الاستثمار فى الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية يساهم فى النمو الاقتصادي.

تعزيز الصناعات وبناء الشراكات مع الجهات التنموية الدولية

وحول صندوق دعم الصناعات البيئية والريفية والإنعاش الريفي التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، أكدت الوزيرة أن الصندوق يعمل على إيجاد بيئة داعمة لتعزيز الصناعات وبناء الشراكات مع الجهات التنموية الدولية، وتسويق المنتجات إضافة إلى توفير التدريب الفني وإنشاء حاضنات ومسرعات أعمال وتوفير تمويل للأفراد والجمعيات الأهلية لإقامة المشروعات وقروض متناهية الصغر وتمويل تكافلي بالتعاون مع الكيانات المصرفية والغير مصرفية بفوائد منخفضة وإجراءات ميسرة.

وأشارت القباج الى التعاونيات الانتاجية ودورها المهم، ويبلغ عددها فى مصر 484 جمعية علي مستوي الجمهورية بحجم أعمال يتجاوز 70 مليار جنيه سنويا موزعة علي الأنشطة الاقتصادية والخدمية المختلفة إضافة الى ما يشهده مراكز التكوين المهني الخاصة التابعة للوزارة من تطوير .

وأضافت أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل على الارتقاء بحياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته ومواجهة الفقر متعدد الأبعاد وتحقيق العدالة والمساواة ونمو اقتصادي قائم على المعرفة.

أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة

من جانبها أكدت السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قامت بإطلاق وثيقة ” العقد العربي لمنظمات المجتمع المدني 2016-2026 التي تهدف إلى خلق بيئة مناسبة وبناء ألية شراكة ناجحة بين منظمات المجتمع المدني العربية والحكومات العربية والمنظمات الإقليمية والدولية لتعزيز وتمكين منظمات المجتمع المدني من الاضطلاع بدورها فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن عقد هذا الملتقى الأول لترويج الفرص الاستثمارية ينسجم مع أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة، والتى أطلقت فى فبراير 2016 بهدف وضع الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للدولة المصرية لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة فى كل المجالات وتوطينها بأجهزة الدولة بالاستناد على مبادئ التنمية المستدامة الشاملة والتنمية الإقليمية المتوازنة بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية .

جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية

من جانبه أوضح المهندس هاني محمود، مستشار رئيس الوزراء للإصلاح الإداري، رئيس قمة فينجربرينت، رئيس مؤسسة تروس مصر للتنمية، أن المؤسسة قررت تنظيم المؤتمر بغرض المساهمة في دعم جهود الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وذلك في ضوء توجيهات القيادة السياسية بالعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأشاد محمود، بالدور الكبير الذي لعبه المكتب الفني في تحقيق التواصل بين المستثمرين العرب والأجانب والمصريين والجهات والمسؤولين في مصر، لتحقيق التقارب والمساهمة في إزالة العقبات بغرض تيسير جميع السبل التي تضمن نجاح المشروعات الاستثمارية محل العرض، مؤكدًا أن ذلك الدور سيكون ممتدًا للفترة التي يظهر معها استقرار ونجاح المشروع.

كما أعرب رئيس قمة فينجربرينت، عن أمله في توقيع بعض العقود للمشروعات الكبرى للحصول على الرخصة الذهبية التي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الأمر الذي سيسهل الكثير على المستثمرين، لافتًا إلى أن الفرص الاستثمارية محل العرض في الملتقى الأول لترويج الفرص الاستثمارية، ستكون في قطاعات الأمن الغذائي والنقل البحري وإعادة تدوير المخلفات، كما أشار إلى وجود 20 مستثمرا في المشروعات الكبرى من الإمارات والسعودية وقطر واليابان مشاركين في فعاليات قمة فينجربرينت علاوة على 40 من رواد الأعمال للمشروعات الصغيرة الواعدة.

إعادة تسويق الفرص الاستثمارية

في نفس السياق، أوضحت الدكتورة زهرة المدني، نائب رئيس المكتب الفني، رئيس مؤسسة المدني للاستشارات، إن ملتقى ترويج الفرص الاستثمارية في القطاع العام والخاص، يهدف لإعادة تسويق الفرص الاستثمارية في القطاع العام والخاص من خلال البحث والمناقشة والعرض على المستثمرين في القطاعات محل العرض.

ولفتت إلى أن الملتقى سيتمخض عنه حزمة من التعاقدات لإطلاق مشروعات جديدة في القطاعات الاستثمارية الواعدة، متابعة أن المكتب الفني خلال فعاليات القمة سيلعب دورًا في تحقيق التقارب بين رجال الأعمال والمستثمرين وجهات ومؤسسات الدولة المعنية بالفرص الاستثمارية محل العرض، وسيواصل المكتب العمل من أجل تذليل كافة العقبات التي تواجه المستثمرين، ولضمان النجاح المرجو لهذه المشروعات المختلفة.

إطلاق حزمة من المشروعات الاستثمارية

وأشارت إلى أن قمة فينجربرينت في نسختها الحالية، تهدف لإطلاق حزمة من المشروعات الاستثمارية في عدد من قطاعات الاستثمار الواعدة، والمتمثلة في قطاع صناعة النقل البحري، وقطاع الأمن الغذائي ومشروعات الاستزراع السمكي والأقفاص البحرية، وقطاع سوق المال وقطاع التكنولوجيا وقطاع التطوير العقاري.

وقدمت الدكتورة زهرة المدني مقترحًا حول استخدام آليات الخدمات المالية غير المصرفية لتمويل المشروعات الاستثمارية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

جدير بالذكر، أن قمة فينجربرينت في دورتها الخامسة تناقش تحديات ومعوقات الاستثمار، وبحث أحدث المسارات التسويقية للمشروعات الاقتصادية والفرص الاستثمارية الواعدة، بهدف وضع خارطة طريق تسهم في تذليل كل العقبات وتضمن تحقيق تسويقًا احترافيًا عالميًا للفرص الاستثمارية المصرية الواعدة في مختلفة القطاعات.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة