En
اتصل بنا

«التخطيط» تستعرض التجربة المصرية في ربط الخطة الاستثمارية بأهداف التنمية المستدامة

«التخطيط» تستعرض التجربة المصرية في ربط الخطة الاستثمارية بأهداف التنمية المستدامة

شاركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ممثلة في وحدتي البرامج والأداء والتنمية المستدامة، في ورشة عمل “الربط بين مخصصات الموازنة وأهداف التنمية المستدامة ودعم الشفافية المالية”، التي نظمتها وزارة المالية بالتعاون مع منظمة اليونيسيف وشبكة المبادرة العالمية للشفافية المالية “GIFT”، تم خلالها استعراض التجربة المصرية في تفعيل خطة البرامج والأداء والجهود المبذولة لربط الخطة الاستثمارية بأهداف التنمية المستدامة.

وشارك الدكتور جميل حلمي، مساعد وزيرة التخطيط لشئون متابعة خطة التنمية المستدامة، والدكتورة منى عصام، رئيس وحدة التنمية المستدامة، في اجتماع رفيع المستوى سبق ورشة العمل، بحضور ممثلين عن وزارة المالية واليونيسف وشبكة GIFT، تناول استعراض الوضع الحالي فيما يخص تفعيل الربط بين المخصصات المالية وأهداف التنمية المستدامة وخطط البرامج والأداء، وتسليط الضوء على احتياجات الوزارتين من دعم فني، والاتفاق على الخطوات المستقبلية للخروج بأفضل النتائج من ورشة العمل.

من جانبه، أكد الدكتور جميل حلمي، على أهمية المشاركة في تلك الورش لعرض التجربة المصرية في تفعيل خطة البرامج والأداء، مشيراً إلى أن مصر لها دوراً رائداً في هذا الإطار، باعتبارها الأسلوب الأمثل لتحسين كفاءة الإنفاق العام وتوجيه المخصصات المالية بصورة تحقق أفضل الفوائد للمواطنين والمجتمع، بما يساهم ذلك بدوره في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتاً إلى تنظيم عدد كبير من البرامج وورش العمل التدريبية لمسؤولي التخطيط والمتابعة في كافة الوزارات والجهات الحكومية ودواوين عموم المحافظات.

ربط مخصصات الموازنة بأهداف التنمية المستدامة

كما أشارت الدكتورة منى عصام إلى أهمية ربط مخصصات الموازنة بأهداف التنمية المستدامة، في إطار تنفيذ مشروع استراتيجية تمويل أهداف التنمية المستدامة في مصر “الإطار الوطني المتكامل للتمويل” الذي وقعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مذكرة التفاهم الخاصة به في مارس عام 2021 بالتعاون مع صندوق أهداف التنمية المستدامة المشترك Joint SDG Fund ومنظمة الأمم المتحدة في مصر، والذي يهدف إلى إتاحة وتحديد تكلفة تحقيق كل من رؤية مصر للتنمية المستدامة، والأهداف الأممية للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى تقييم اتجاهات تدفقات التمويل، وما يرتبط بذلك من فجوات تمويلية، وكذلك ربط التخطيط المباشر وإدارة المالية العامة والاستثمارات إلى جميع المصادر المباشرة وغير المباشرة للتمويل الوطني مع التركيز على تحقيق الأولويات الوطنية اللازمة للتنمية المستدامة.

وقد قام ممثلو وحدة التنمية المستدامة، لورين حبيب، محلل سياسات أول بالوحدة، وندى يعقوب، باحث اقتصادي بالوحدة، في اليوم الأول من ورشة العمل بتقديم عرض توضيحي عما توصلت إليه وحدة التنمية المستدامة من خطوات فعلية في ربط تدفقات الخطة الاستثمارية ومبادرة حياة كريمة للأعوام المالية 2019/20، 2020/21 و2021/22 بأهداف التنمية المستدامة، من خلال توضيح الهدف من عملية الربط، ومنهجية وخطوات تحليل البيانات التي تم الاعتماد عليها، ومراحل الربط المختلفة، وأخيرًا عرض أهم المخرجات والتوصيات الناتجة عن التحليل والتحديات الفنية التي تم مواجهتها. وأشاد ممثلو شبكة GIFT بعملية الربط والمنهجية التي تم اتباعها مع اعتبارها خطوة أولى في الربط بين مخصصات الموازنة وأهداف التنمية المستدامة، من أجل الوصول إلى رفع كفاءة توجيه الموارد المالية بناءً على الأولويات التنموية.

ربط برامج عمل الحكومة عبر منظومة “أداء”

واستعرض أحمد الشيمي، مسؤول خطط البرامج بوحدة البرامج والأداء، أمام ورشة العمل، منظومة “أداء”، باعتبارها أول منظومة إلكترونية لمتابعة وتقييم الأداء الحكومي، التي تعتمد بشكل أساسي على منهجية البرامج والأداء، في إطار متكامل يتضمن مراحل التخطيط والمتابعة وتقييم الأثر، من خلال مؤشرات أداء واضحة لقياس التقدم المحرز في تنفيذ البرامج الفرعية والرئيسية وكذا الأهداف الاستراتيجية الخمسة لبرنامج عمل الحكومة، لافتاً إلى أنها تتضمن كذلك مؤشرات أداء لقياس الأثر الاستراتيجي والتنموي، فضلاً عن الربط بين كافة برامج برنامج عمل الحكومة، وأهداف التنمية المستدامة الأممية الـ 17.

متابعة المشروع القومي لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”

وأضاف أن وزارة التخطيط أطلقت المنظومة الإلكترونية لمتابعة المشروع القومي لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، وفقاً لمنهجية البرامج والأداء من خلال تحديد الاحتياجات التنموية لقرى المبادرة، ومتابعة وتقييم الأثار التنموية بعد تنفيذ هذه التدخلات، وربط كافة المشروعات بأهداف التنمية المستدامة، مشدداً على أهمية التخطيط المبني على الأدلة من خلال الاستفادة من قواعد البيانات، ودمج معايير الاستدامة البيئية والنوع الاجتماعي في الخطط التنموية، للوصول إلى تجمعات ريفية مستدامة.

وأوضح أن وزارة التخطيط تولي أهمية كبيرة لمشاركة المواطنين في عملية التنمية، من خلال إتاحة البيانات المتعلقة بالبرامج والمشروعات التنموية التي تنفذها الدولة ونشر ثقافة الأداء بين المواطنين، من خلال نشر خطة المواطن الاستثمارية لكافة محافظة من المحافظات الـ 27، وذلك للعام الثالث على التوالي، وتقارير متابعة المواطن في المحافظات وتقارير مُتابعة موازنات البرامج والأداء على المستوى القطاعي، وكذلك إتاحة الفرصة للمواطنين لاقتراح مشروعات ومبادرات ذات أولوية لهم من خلال تطبيق المحمول “شارك 2030”.

وتناولت ورشة العمل، التي استمرت على مدار أربعة أيام، عرض المنهجيات والأدوات لتطوير مؤشرات الأداء والنماذج مما يمهد الطريق للتنفيذ الفعلي للموازنة على أساس البرامج، فضلاً عن تقديم العناصر الأساسية لربط مخصصات الموازنة بأهداف التنمية المستدامة، وفقاً لمنهجية البرامج والأداء، للوصول إلى نموذج متكامل يربط البرنامج بخطط العمل الوطنية “رؤية مصر للتنمية المستدامة، وبرنامج عمل الحكومة 18/2019 –  21/2022”، والأهداف الأممية للتنمية المستدامة، علاوةً على استعراض التجارب والخبرات الدولية في هذا الشأن، بالتركيز على التجربة المكسيكية والإسبانية.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

تم نسخ الرابط