En
اتصل بنا

توفير الدواء “مجانا”..مبادرات لا حصر لها تطلقها الجمعيات الخيرية وغرف صناعة الدواء

توفير الدواء “مجانا”..مبادرات لا حصر لها تطلقها الجمعيات الخيرية وغرف صناعة الدواء

شريف شوقي

يأتي توفير الدواء المجاني للمحتاجين وغير القادرين على رأس أولويات الجمعيات الأهلية وصناديق دعم الأدوية وغرف صناعة الدواء، حيث انطلقت العديد من المبادرات التي تؤتي ثمارها في توفير الدواء “مجانا” للأسر التي لم يشملها التأمين الصحي، وفي خطوة هامة لعدم استغلال هذه الأدوية وحدوث تلاعب بها في الأسواق، نجحت هذه المبادرات في تأمينها من خلال طباعة كلمة “مجاني” أو “غير مصرح بالبيع” أو “بنك الشفاء” على عبوات الأدوية، فضلا عن ضرورة تقديم روشتة بالأدوية المطلوبة من مستشفى حكومي، ولم ينحصر هذه الجهود على الدواء فقط بل كذلك الكشف وعمل التحاليل والآشعة مجانا.

ومن الجمعيات الخيرية التي تساهم بشكل كبير في توفير الدواء “مجانا” لغير القادرين، “جمعية الشرق الخيرية”، حيث يؤكد صالح عمران رئيس مجلس إدارة الجمعية أنه تم إنشاء الجمعية عام 2012وكان الأمر في البداية يقتصر على تقديم المساعدات المالية والثقافية وتوعية الأهالي والكشف بالمجان عن طريق الأطباء المتطوعين في المنطقة ثم جاءت فكرة إنشاء الصيدلية بداية 2016 وتم العمل بها في شهر اغسطس، نوذلك بعد الحصول على جميع الموافقات المطلوبة.

 وقال عمران إنه نظرا للتفاعل من قبل المتبرعين وإرسال الأدوية للجمعية بكثافة تم التوسع وأصبحت الجمعية تقدم كميات كبيرة من الأدوية مجانا، ويتم صرفها تحت إشراف من الأطباء الصيادلة المتطوعين، موضحا أن أكثر من 50 متطوعا يعملون من خلال فريق عمل متكامل تتنوع الأدوار فيما بين فريق خاص بجمع الأدوية من المتبرعين وآخر يقوم بعملية فرزها والتدوين في الدفاتر.

 وأضاف أن الجمعية مسجل بها 450 حالة تقوم الجمعية بمساعدتهم بالمجان منهم 208 حالات يعانون من أمراض مزمنة، كما يأتي إلى الجمعية حالات من مختلف الأماكن على مستوى الجمهورية ويقدمون الأوراق التي تثبت احتياجاتهم وهى تقرير طبي وصورة روشته حديثة وإثبات للدخل وصورة بطاقة شخصية.

 واصبحت الجمعية تتعاون حاليا مع جمعيات خيرية أخرى وتم عمل العديد من البروتوكولات لتزويدها بالأدوية مثل جمعية “الحامول الخيرية” و”العياط” و”عين شمس” و”عرب راشد” و”المريوطية” بالإضافة إلى لجوء مراكز الغسيل الكلوي للصيدلية لتوفر محاليل للمرضى أثناء أزمة المحاليل، فيما تقوم نقابة الأطباء بإرسال حالات إلى الجمعية لصرف أدوية لهم غير موجودة بالسوق، كما تم افتتاح فرع جديد تابع لجمعية “الشرق الخيرية” بالفيوم وجاري إنشاء فرع آخر بالعياط.

ومن جانبه، أكد إسلام رضا أحد أعضاء جمعية الشرق الخيرية التابعة للشئون الاجتماعية أنه بعد زيادة أسعار الدواء وصعوبة الحصول عليه، قررت الجمعية إنشاء صيدلية لتوفير العلاج بالمجان لغير القادرين وتم بالفعل عمل  صيدلية “الشرق الخيرية بحلوان”، التي تقدم العلاج بالمجان للفقراء بحلوان.

وأضاف إسلام “فريقنا يضم عددا من التخصصات الطبية كالصيادلة والأطباء البشريين والبيطريين، والتمريض، والعمل بالمشروع بشكل تطوعى تماما، وقد نشرنا فكرتنا بين الجيران وبدأ الأهالي في التبرع بالأدوية وبدانا نحن في فرزها للتأكد من تاريخ الصلاحية، وبعدما وصلنا إلى توفير 75% من الأدوية التي قد يحتاجها أي مريض، أعلنا عن مشروعنا بشكل أكثر توسعا عبر صفحات التواصل الاجتماعى والأصدقاء، لبدء استقبال المرضى”.

وقال “تلقينا اتصالات من قبل متطوعين بمحافظات كفر الشيخ، والمنوفية، والمنيا وقنا، والفيوم لفتح فروع جديدة للصيدلية المجانية في تلك المناطق، وإن المتبرعين وفروا مقرات لتنفيذ الفكرة سواء بقاعة في مسجد أو شقة فضلا عن تلقي التبرعات بالأدوية من كافة المحافظات و من قبل متبرعين بسيناء وسوهاج، بجانب اتصالات بمتبرعين من خارج مصر طالبوا الجمعية بالطريقة التي يمكن من خلالها إرسال مبالغ مالية لشراء الأدوية مرتفعة الثمن كأدوية السرطان، نظرا لصعوبة إرسال الأدوية”

  ومن الجمعيات الخيرية في هذ المجال أيضا، “مجمع الروضة الشريفة الطبي في إمبابة”، حيث قال مجدي عبدالغفار المدير الإداري للمجمع “لقد قررنا إنشاء صيدلية خاصة بالمجمع من أجل صرف العلاج مجانا للمحتاجين خاصة بعد تصاعد  حدة نقص الأدوية في مصر منذ عدة أشهر، وزاد تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار الذي زاد من حدتها، وأصبح الفقراء عاجزين عن توفير الأدوية لمعالجة أمراضهم وخاصة الأمراض المزمنة، وأمام هذه المعضلة تطوعت مجموعة من الشباب لجمع الأدوية وإعادة توزيعها بالمجان لمن يستحقها، فكانت هذه المبادرة بمثابة صيدلية الفقراء  وتم فتح باب التبرع للأهالي سواء كانت التبرعات مادية أو بالدواء فضلا عن التبرع المادي من الجمعيات الخيرية أو الأشخاص”.

وأضاف عبدالغفار أن المسئولين عن الصيدلية المجانية يقومون بالتأكد من الحالات المتقدمة لهم، وأحقيتهم في العلاج المجاني، من خلال الكشوف الخاصة بالجمعية والتحقق من بطاقة الشخص وتتبع حالته الاجتماعية فضلا من التأكد من تاريخ الصلاحية للأدوية التي يتم التبرع بها للمرضى حيث يشرف على الأدوية وتنظيمها وتوزيعها فريق طبي من صيدلة وتمريض وعلوم كلهم متبرعين.

ومن جانبه، قال الدكتور ممدوح الأمين عضو الشعبة العامة للصيدليات بالاتحاد العام للغرف التجارية إن الشعبة العامة تتعاون مع “بنك الشفاء” لتقديم علاج بالمجان لـ 3 آلاف مريض بأمراض مزمنة وذلك بالتنسيق مع جميع المحافظات. واضاف أن العلاج سيقدم بالمجان عن طريق مراكز بنك الشفاء البالغة 12 مركزًا، والتي تخدم 21 محافظة، منوها إلى أن ضوابط تقديم العلاج بالمجان ستكون لغير المستفيدين من برامج الرعايا الصحية التي تقدمها وزارة الصحة.

ومن جهتها، أكدت الدكتورة رشا الشرقاوي مدير صندوق دعم الأدوية بمحافظة البحيرة أنه قد تم إنشاء صيدلية لتوزيع الدواء مجانا بالمحافظة وأن الفكرة جاءت في إطار تخفيف العبءعن كاهل غير القادرين من أبناء البحيرة، وفي إطار التعاون بين المحافظة وكبرى مجموعات شركات الأدوية.

  وقالت المهندسة نادية عبده محافظ البحيرة افتتحت الصيدلية، وقامت بمخاطبة مجموعة شركات “فاركو للأدوية” للمساهمة في علاج غير القادرين وتمت الاستجابة للطلب، فضلا عن تبرعات رجال الأعمال وشركات الأدوية وجزء من حصيلة الصناديق الخاصة بالمحافظة  ويتم صرف الأدوية للمرضى الذين يتقدمون بروشتات طبية من المستشفيات، والتي لا يتوافر بها الأصناف المطلوبة، ويحملون بطاقة الرقم القومي، وغير خاضعين لمظلة التأمين الصحى.

 وأشارت إلى أن صندوق دعم المحافظة الغرض منه دعم العلاج المجاني لغير القادرين، وتقديم الدعم للمستشفيات العامة المركزية التابعة لمديرية الصحة بالبحيرة، مؤكدة أن محافظة البحيرة أول محافظة خالية من قوائم انتظار مرضى فيروس سي منذ شهر مايو الماضي، حيث تم إنشاء 16 مركزا بالمحافظة لدعم أدوية فيروس سي، كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين الصندوق وصندوق “تحيا مصر”، وتوفير 69 ألف جرعة لمرضى فيروس سي لعدد 23 ألف مريض.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة هالة ماسخ مدير برنامج الرعاية الصحية لغير القادرين أنه بعد الزيادة الأخيرة التي شهدتها جميع الخدمات الصحية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار 3 ألاف صنف من الأدوية تعمل الوزارة حاليا مع وزارات التضامن الاجتماعي ووزارات التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري‏,‏ التضامن الاجتماعي‏,‏ الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات‏,‏ووزارة المالية على شمول المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة ومعاش الضمان بمشروع الرعاية الصحية عن طريق إصدار كارت صحي يضمن للمواطن العلاج المجاني، لافته إلى أنه من المستهدف الوصول إلى مليون و700 ألف أسرة مع نهاية شهر يونيو المقبل.

 وأضافت أن الوزارة قامت بتفعيل برنامج الرعاية الصحية لغير القادرين من أصحاب معاش الضمان الاجتماعي بنظام الكروت الذكية بـ13 محافظة منذ يناير2015، مشيرا إلى أن البرنامج يهدف إلى توفير تغطية تأمينية لغير القادرين من أصحاب معاش الضمان الاجتماعي على مستوي الجمهورية, وذلك من خلال وحدات الرعاية الأساسية المطورة ومستشفيات التأمين الصحي والمستشفيات العامة والمركزية بالإضافة إلى المستشفيات الجامعية والتعليمية ومستشفيات أمانة المراكز الطبية المتخصصة.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

تم نسخ الرابط