مصر تطلق أول سوق أفريقي طوعي لإصدار وتداول شهادات الكربون

مصر تطلق أول سوق أفريقي طوعي لإصدار وتداول شهادات الكربون

أطلقت هيئة الرقابة المالية المصرية أول سوق أفريقي طوعي لإصدار وتداول شهادات الكربون.
جاء ذلك على هامش فعاليات قمة المناخ COP27 المنعقد حاليا في مدينة شرم الشيخ بحضور زعماء وقادة العالم.
وشهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مراسم إطلاق السوق الافريقي الطوعي لشهادات الكربون، وذلك بحضور الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، والدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ورامي الدكاني رئيس البورصة المصرية.
وذكرت الهيئة أن السوق الافريقي لشهادات الكربون يعتبر منصة لمساعدة الكيانات الاقتصادية العاملة في مختلف الانشطة الانتاجية في مصر وافريقيا على الانخراط في أنشطة خفض الانبعاثات الكربونية والاستفادة من استصدار وبيع شهادات بموجب الخفض لصالح شركات أخرى ترغب في معاوضة انبعاثاتها الكربونية التي يصعب تخفيضها.
وأوضحت أن أسواق الكربون الطوعية تساعد الشركات في استعادة جزء من انفاقها الاستثماري الموجه لخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن ممارسة أنشطتها واعادة استثمار هذه الموارد في تحقيق الهدف الاكبر وهو الحياد الكربوني الذي تسعى لتحقيقه كل دول العالم.
وأكدت الهيئة أن كافة الجهات ذات الصلة كالبورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية ستعمل على تطوير أطر ونماذج العمل والهياكل التنظيمية اللازمة لتفعيل السوق الجديد، عبر تبنى سلسلة القيمة والتي تتضمن رفع مستويات وعي ومعرفة الشركات بالسوق الجديد والخدمات المقدمة من خلاله وكيفية الوصول اليها والاستفادة منها في خفض الانبعاثات الكربونية وكذلك وضع المعايير والضوابط اللازمة لإصدار وتسجيل هذه الشهادات مع ضمان تحقيق اعلى مستويات النزاهة والشفافية وفق المعايير الدولية في هذا الصدد.
وقال رئيس مجلس الوزراء، إن إطلاق السوق الطوعي الجديد يؤكد قدرات الدولة المصرية في المشاركة بفاعلية نحو دفع جهود تحقيق الهدف الدولي وهو الحياد الكربوني، بالإضافة الى أن السوق الجديد يأتي اتساقا مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠ والتي تتبناها وتنفذها الادارة المصرية، وتستهدف في ركيزتها الرابعة تعزيز البنية التحتية لتمويل المناخ، مؤكدا أن الحكومة المصرية تتعهد بتقديم كافة اوجه الدعم والمساندة لتحقيق مستهدفات هذا المشروع الطموح.
من جانبها قالت الدكتورة هالة السعيد أن المنصة الجديدة تتسق مع رؤية الدولة المصرية لتحقيق مستهدفات الاقتصاد الاخضر ودعم استراتيجية التنمية المستدامة، لتشير إلى أن الحكومة ستعمل على تقديم كافة الضمانات والحوافز المطلوبة لدعم الخطط ونماذج العمل التي تدفع نحو تحقيق التنمية المستدامة وخاصة التي توفر حلول لمعالجة كافة الاثار الناجمة عن التغيرات المناخية.
من جانبه قال الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن مصر ستقود عملية تطوير وتنفيذ السوق الجديد ومقره في مصر، ليكون المنصة الأفريقية التي تقدم خدماتها بجودة وفاعلية للقارة الافريقية لتعظيم استفادتها من كافة التطورات المطبقة عالميا فيما يتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية، وتأهيلها لإصدار شهادات كربون بموجب الخفض يمكن تداولها لتحقيق منافع تجارية.
من جانبه.. قال رامي الدكاني رئيس البورصة المصرية، إن السوق الجديد سيعمل على دعم جهود القارة الافريقية على المستوى الحكومي والخاص نحو تحقيق منافع اقتصادية وبيئية واجتماعية وتسريع وتعزيز طموح التخفيف والتكيف من خلال انشاء أصول موحدة في شكل ارصدة الكربون.
تابع الدكاني، أن الفترة المقبلة بالتنسيق مع الكيان الجديد والذي تم انشائه بالتعاون مع القطاع الخاص لإدارة وتطوير عملية استصدار وتسجيل وتداول شهادات الكربون، وذلك عبر تنظيم عدة انشطة وفاعليات وورش عمل لرفع مستوى وعي الشركات بأهمية وكيفية الاستفادة من السوق الجديد عبر تطبيق سياسات الخفض واصدار شهادات بموجب الخفض المحقق وتداولها لتحقيق منافع تجارية.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة