مركز “بن راشد للفضاء” يوقع مذكرة تفاهم لتطوير مساكن مبتكرة صديقة للبيئة بالإمارات

مركز “بن راشد للفضاء” يوقع مذكرة تفاهم لتطوير مساكن مبتكرة صديقة للبيئة بالإمارات

وقع مركز “محمد بن راشد للفضاء” و”وزارة تطوير البنية التحتية ” مذكرة تفاهم بهدف تعزيز سبل التعاون وتبادل المعلومات والتدريب في مجال تطبيقات الصور الفضائية بما يعود بالمنفعة على المشروعات العمرانية ، التي تقوم بها الوزارة في أنحاء الإمارات العربية المتحدة.

كما وقع المركز  مذكرة تفاهم وبرنامج الشيخ زايد للإسكان بهدف تبادل الخبرات والمعارف في مجال تطوير المساكن المبتكرة الصديقة للبيئة. يرتكز هذا التعاون على الإنجازات التي سبق أن حققها مركز محمد بن راشد للفضاء مع إنشاء “البيت المستقل المستدام والذي يتميّز بأحدث الابتكارات التكنولوجية في مجال التقنيات المستدامة التي تراعي البيئة.

وبموجب المذكرتين، سيقوم مركز محمد بن راشد للفضاء بتزويد الوزارة بشكل دوري بصور فضائية متعددة الأطياف وصور بانكروماتية ذات دقة عالية ليجري بعدها دراستها وتحديد احتياجات الوزارة في عدد من المجالات من أجل المساهمة في تعزيز مستوى البنية التحتية في الدولة. وسيكون للصور الفضائية تطبيقات مختلفة وبالأخص بيئية، حيث ستساعد في مراقبة التصحر وتوفير معلومات هامة عن الشواطئ ومستويات التلوّث مما يساعد الوزارة في إطلاق مشاريع ومبادرات تهدف إلى الحفاظ على البيئة والحد من أثر الزحف العمراني.

كما تنص مذكرة التفاهم على تعزيز سبل التعاون بين المركز وبرنامج الشيخ زايد للإسكان وتبادل الخبرات في مجال المشاريع العمرانية التي تعتمد على الطاقات المتجددة والتقنيات الذكية المراعية للبيئة. وسيجري العمل على دراسة مشتركة بهدف الوصول إلى تصميم المساكن المستقلة والمستدامة مع مراعاة كافة مبادئ سلامة التصميم.

وقال الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان إن توقيع مذكرتي التفاهم يأتي في إطار حرص الوزارة والبرنامج على مواكبة التطورات التقنية والتكنولوجية المتعلق بالذكاء الاصطناعي والابتكارات الداعمة لمنظومة البنية التحتية، الأمر الذي يخدم رؤية الدولة 2021 ومئوية الإمارات 2071، بتصدر دول العالم في مؤشرات جودة البنية التحتية إلى جانب المحافظة على المكتسبات التي تحققت والمتمثلة في حصول الدولة على المركز الرابع عالميا في مؤشر جودة البنية التحتية، وسعيها لتصدر العالم بحلول العام 2021″.

وأضاف ان المذكرات لها دور في تحقق تطلعات القيادة الرشيدة في تعزيز التكاملية بين مختلف الجهات الحكومية بشقيها الاتحادي والمحلي، ما ينعكس مزيدا من النجاحات والإنجازات إقليميا وعالميا، كما أنها تدعم توجه وزارة تطوير البنية التحتية الذي يستهدف تطويع التكنولوجيا الحديثة والابتكارات لتعزيز منظومة العمل في المشاريع الأمر الذي ينعكس إيجابا بمنظومة سعادة المجتمع”.

ولفت إلى أن التعاون المشترك يعزز من دور الجهات الوطنية الداعمة والمحفزة للابتكار باعتباره محركا رئيسا لمنظومة التنمية الشاملة التي تسير وفقها دولة الإمارات العربية المتحدة، الامر الذي يدعم توجهات الدولة ويتماشى مع رؤية الإمارات 2021.

وقال حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء: “لطالما دعم مركز محمد بن راشد للفضاء الحكومة في مجال تطبيقات العلوم الفضائية، ونأمل أن نساهم بهذا في تطوير البنية التحتية. ويسرنا أن نتعاون مع برنامج الشيخ زايد للإسكان بهدف تطبيق مبدأ المساكن المستقلة المستدامة على نطاق أوسع بحيث تستفيد منه الشريحة الأكبر من المجتمع الإماراتي.”

وشدد المنصوري على ضرورة التركيز على الاستراتيجية التي ينتهجها المركز والتي تدعم العمل مع مختلف الهيئات والوزرات والتعاون مع القطاع الخاص من أجل الاستفادة القصوى من التقنيات المتقدمة التي يمتلكها المركز. كما نوّه بأهمية التوقيع على مذكرة التفاهم مع وزارة تطوير البنية التحتية التي تولي عناية خاصة لتشارك المعلومات والتدريب في مجال تطبيقات الصور الفضائية بما يعود بالفائدة على مشاريع الوزارة العمرانية في الإمارات، وبمذكرة التفاهم مع برنامج الشيخ زايد للإسكان نظراً لأهميتها في مجال تطوير المساكن المبتكرة الصديقة للبيئة. وركّز المنصوري أيضاً على أهمية التوفيق بين الاستراتيجية التي يعتمدها المركز وتلك التي تنتهجها الحكومة من أجل الحرص على تنسيق الجهود بينهما وتوخّي الفعالية في تنفيذ المشاريع وتحقيقها الفوائد المرجوّة منها.

وكان مركز محمد بن راشد للفضاء قد عمل على تطوير وبناء البيت المستقل المستدام في منطقة الخوانيج بدبي وهو عبارة عن بيت مستقل عن شبكة الكهرباء العامة في دبي وينتج الطاقة من مصادر متجددة ويتمميّز بالتقنيات الذكية وأنظمة الاستشعار، والتقنيات المبتكرة في عزل الجدران، والألواح الشمسية ذات خلايا ضوئية لإنتاج الكهرباء، ونظام تخزين للطاقة بالبطاريات، واستخدام الماء المبرد والهواء المتجدد في نظام تبريد ذكي فائق التطور، ما يشكل قفزة نوعية في الهندسة المعمارية وعلوم الاستدامة.

من جهة أخرى، سيقوم مركز محمد بن راشد للفضاء بتنظيم مجموعة من المؤتمرات وورش العمل بهدف تطوير الموارد البشرية في وزارة البنية التحتية وصقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم الفنية وتعريفهم بالتطبيقات المختلفة للصور الفضائية في مجال الاستشعار عن بعد وجمع المعلومات الجغرافية. وسيعمل مركز محمد بن راشد من خلال هذا التعاون إلى توفير الدعم التقني والفني التخصصي للأبحاث والدراسات المشتركة بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل تخصصية بهدف نشر التوعية بين موظفي برنامج الشيخ زايد للإسكان حول أحدث الابتكارات في مجال الهندسة المعمارية المستدامة.

وسيعمل “مركز محمد بن راشد للفضاء” وفقا لمذكرة التفاهم الى دراسة واعتماد وتوفير المتطلبات الحالية والمستقبلية المرتبطة بتطبيقات الاستشعار عن بعد والصور الفضائية لوزارة تطوير البنية التحتية، باعتبارها الذراع التنفيذي للحكومة الاتحادية، بهدف ادراجها ضمن منظومة عمل الوزارة التي تستهدف تطوير البنية التحتية وفق مخطط شمولي توافقي بما يلبي توقعات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما تمكن مذكرة التفاهم من الاستفادة من نقاط الأحكام المساحية (Ground Control Points) والخريطة الأساسية(Base Map with DLTM and WGS-84 projections) وغيرهما من البيانات التي تخدم منظومة عمل الوزارة.

 

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة